السعودية توطن صناعة الطائرات العسكرية والمدنية والأقمار الصناعية والرادارات والطاقة

مساعد وزير الدفاع يفتتح معرض «أفِيد» نيابة عن ولي ولي العهد

جانب من افتتاح معرض (أفيد) في السعودية (تصوير:خالد الخميس)
جانب من افتتاح معرض (أفيد) في السعودية (تصوير:خالد الخميس)
TT

السعودية توطن صناعة الطائرات العسكرية والمدنية والأقمار الصناعية والرادارات والطاقة

جانب من افتتاح معرض (أفيد) في السعودية (تصوير:خالد الخميس)
جانب من افتتاح معرض (أفيد) في السعودية (تصوير:خالد الخميس)

تسعى السعودية الى توطن صناعة الطائرات العسكرية والمدنية والأقمار الصناعية والرادارات والطاقة النظيفة، عبر معرض (أفيد)، حيث وقعت عدد من الشركات التابعة للشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية) المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة اليوم (الأحد)، خمس اتفاقيات مع عدد من الشركات العالمية الرائدة في مجال التقنية والصناعة، لتأسيس خمس شركات في المملكة متخصصة في نقل وتوطين تقنيات وصناعات متقدمة في مجال الطائرات العسكرية والمدنية والأقمار الصناعية والرادارات والطاقة النظيفة، بالتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، لاستثمار مخرجات البحث العلمي لديها في تلك المجالات التقنية. عقب افتتاح معرض القوات المسلحة لدعم توطين تصنيع قطع الغيار، الذي اقيم في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات
وتمثلت الاتفاقية الأولى في تأسيس شركة سعودية بالشراكة بين شركة تقنية للطيران وشركة سايكروسكي الأميركية لغرض تطوير وتصنيع وإنتاج الطائرة العمودية متعددة الأغراض نوع بلاك هوك في المملكة.
وسوف تسهم هذه الشركة في نقل تقنية وصناعة الطائرات العمودية للمملكة وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في تخصصات علوم وتقنية الطيران، والاستفادة من خبرات الشركة الأميركية والشركات المصنعة لأجزاء الطائرات وأيضا نقل التقنيات والمعرفة المصاحبة إلى الشركات السعودية المتخصصة.
وجاءت الاتفاقية الثانية لتأسيس شركة سعودية بالشراكة بين شركة تقنية للطيران وشركة أنتونوف الأوكرانية لغرض تطوير وتصنيع وانتاج طائرات النقل المتوسط والثقيل متعددة الأغراض في المملكة وتسويقها عالميا. ومن المؤمل أن تسهم هذه الشركة في تلبية احتياجات المملكة من طائرات النقل المتوسطة والثقيلة والمروحية التي يحتاجها القطاعان العسكري والمدني بالاضافة الى تسويقها عالميا وتطوير طائرات الشحن للقيام بالعديد من المهام اللوجستية بما في ذلك نقل المعدات العسكرية والجنود ومهام الاخلاء الطبي والاستطلاع الجوي والبحري.
الجدير بالذكر أن هذه الشراكة هي امتداد لتحالف سابق بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وشركة انتونوف لتطوير وتصنيع طائرة النقل الخفيفة نوع AN-132 الذي نتج عنه امتلاك مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية خمسين بالمئة من حقوق الملكية الفكرية التي تم تطويرها تحت مظلة ذلك التحالف.
وتعنى ثالث الاتفاقيات بتأسيس شركة سعودية بين شركة تقنية الفضائية وشركة ديجتال قلوب الأميركية لغرض تصنيع وتسويق مجموعة من الأقمار الصناعية الصغيرة المخصصة للاستطلاع بالتصوير الفضائي وتهدف هذه الشركة إلى تسويق مالا يقل عن ستة أقمار صناعية، وتعزم مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على تطويرها وصناعتها بدقة تباين 80 سم، بحيث تمتلك المدينة 50% من سعة التصوير لتلك الأقمار داخل نطاق مجال الاتصال بالمحطات الأرضية التابعة للمدينة التي تغطي كامل مساحة المملكة والإقليم المحيط بها، بينما تمتلك شركة ديجتال قلوب سعة 50% الأخرى داخل هذا الأقليم إضافة الى امتلاك 100% من سعة تصوير تلك الأقمار خارج نطاق الاتصال بالمحطات الأرضية بالمملكة.
وينتج عن هذه الشراكة دخول المملكة ضمن الدول الرائدة في مجال الاستشعار عن بعد وتقنية الأقمار الصناعية.
وتناولت الاتفاقية الرابعة تأسيس شركة سعودية بين تقنية الدفاع والأمن وشركة أسلسان التركية لغرض تطوير وتصنيع وتسويق معدات وأنظمة الحرب الإلكترونية والرادارات والكهروبصريات في المملكة، وتهدف هذه الشركة إلى نقل هذه التقنيات من الشركة التركية إلى المملكة، وتأهيل الكوادر البشرية السعودية في هذا المجال، كما ستقوم هذه الشركة بتقديم خدمات الصيانة والتطوير المتعلقة بمجالاتها للقطاعات العسكرية والأمنية.
وكانت آخر الاتفاقيات معنية بتأسيس شركة سعودية بين شركة تقنية للطاقة وشركة سورا الأميركية لغرض تصنيع وتسويق مصابيح الأنارة المعتمدة على الصمام الثنائي الباعث للضوء وهي من احدث تقنيات الإضاءة في العالم، وانشاء مصنع داخل المملكة بهذا الخصوص.
وستتولى هذه الشركات الكبرى المتخصصة نقل العديد من التقنيات والصناعة المتقدمة الاستراتيجية وتوطينها في المملكة وتلبية احتياجاتها في تلك المجالات، ودخول المملكة مجال تصنيع وتطوير وتسويق الطائرات والمعدات العسكرية والاقمار الصناعية ومنتجات الطاقة النظيفة بهدف تنويع مصادر الدخل في المملكة.
وكان محمد بن عبد الله العايش مساعد وزير الدفاع، افتتح معرض القوات المسلحة لتوطين صناعة قطع الغيار (AFED أفِيد)، نيابة عن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وأكد العايش خلال الافتتاح أن القيادة الرشيدة تتطلع لتصنيع جميع الأنظمة العسكرية محلياً، وذلك عن طريق كوادر وطنية مبدعة وخبيرة، مبيناً أن المملكة تسعى لتحقيق ذلك في جميع الاتجاهات، سواءً عبر توفير برامج تدريبية داخلياً وخارجياً لأبناء الوطن المعنيين بالتعامل مع الأنظمة العسكرية المختلفة، والاستفادة من خبرات الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في ذلك المجال.
من جهته، أوضح رئيس هيئة الأركان الفريق أول ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان في كلمةٍ له خلال الافتتاح، أن ولي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، يؤكد دائما في توجيهاته على ضرورة فتح المجال للقطاع الخاص السعودي لمساندة منظومات القوات المسلحة بتضمين عقود وزارة الدفاع مع الشركات العالمية ما نسبته 10% من عدد إجمالي قطع الغيار لتوطين صناعتها، ما دعا الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي، بالمشاركة مع إدارة العقود والاتفاقيات، وضع الآلية التي تسهل على الشركات العالمية التعاون مع القطاع الخاص السعودي بهدف توطين صناعة 70% من إجمالي الأصناف المتحركة لقطع الغيار خلال عقدين من الزمان.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended